الشيخ علي المروجي القزويني

4

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل

[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين . أما بعد ، فإنّ من الواجبات العلم بالأحكام الشرعية ، إطاعة للّه سبحانه وتعالى بموافقتها ، وتجنّبا عن عصيانه بترك مخالفتها . ومن المعلوم أنّ الأحكام الشرعية أكثرها نظرية محتاجة إلى الاثبات والاستنباط ، والعلم المتكفّل لنيل هذا الغرض الثمين هو « علم الأصول » الذي عرّفوه بأنه العلم بالقواعد التي تقع أوساطا لاستنباط الأحكام ، ولذا قد اهتمّ العلماء به اهتماما كثيرا وألّفوا فيه كتبا قيّمة . وممّن قام بهذه المهمّة أستاذ الفقهاء والاصوليّين شيخنا الأعظم المحقّق الشيخ مرتضى الأنصاري - قدس سره - فإنه شيّد أركان هذه المباحث وألّف كتابا سمّاه ب « فرائد الأصول » . وقد صار هذا السفر القيّم مطرحا لأنظار الفحول ، ولذا علّقوا عليه تعاليق ثمينة . وحيث إنه مشتمل على طلاسم ودقائق ومعضلات وغوامض فعزمت متوكّلا على اللّه عزّ اسمه أن أكتب شرحا لهذا الكتاب كي ينتفع به المبتدئ والمنتهى ، ومن ثمّ جمعت فيه بين أمور ثلاثة : فمن ناحية شرحت متن الرسائل ، ومن ناحية ثانية تعرضت لكلمات جملة من أساطين الفنّ والأساتذة ، وأخصّ بالذكر منهم سيدنا الأستاذ آية اللّه العظمى الحاج السيد تقي الطباطبائي القمّي - دام ظلّه - ومن ناحية ثالثة ذكرت ما خطر ببالي القاصر ، وسمّيته ب « تمهيد الوسائل في شرح الرسائل » . فأسأل اللّه المولى جلّ شأنه أن ينتفع بكتابي هذا أهل العلم والفضل ويجعله ذخرا ليوم فاقتي ، ويوفّقنا لكلّ خير ويدفع عنا كلّ ضير ، إنه خير موفّق ومعين . وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين . على المروجى